في عالم كرة القدم، لا تُقاس قوة اللاعب بعدد المباريات فقط، بل بقدرته على النهوض بعد السقوط، والعودة بعد الألم. هكذا هو حال لاعب الأهلي طرابلس أحمد الهراب، الذي يجسد اليوم معنى المحارب الحقيقي داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
إن العثرات لا تكسر المحاربين، بل تصنع منهم نسخًا أكثر صلابة و أحمد الهراب يدرك جيدًا أن كل يوم تعافٍ هو انتصار، وكل تدريب هو وعد بالعودة.
فالإصابة، مهما كانت قاسية، لم تكن يومًا سوى اختبار لإرادة اللاعبين الكبار، والهراب، بعقليته القوية وانضباطه، يواصل العمل بثبات، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: العودة أقوى مما كان.
كما أن مدرجات الأهلي لا تنسى أبناءها فالجمهور يهتف باسم أحمد الهراب، ويؤمن بعودته، لأن العلاقة بين اللاعب وجماهير الزعيم تتجاوز المستطيل الأخضر؛ إنها علاقة ثقة وانتماء، حيث يعرف الجميع أن المحاربين لا ينكسرون، وأن راية الأهلي لا تُرفع إلا بأيدي الأقوياء.